زمان وأنا صغير: خلّص الأكل بطبقك لحسن يجري وراك

دقيقة
كلما اجتمعنا على طاولة الطعام خلال فترة الطفولة، غالباً ما يجد أحد الأقارب الأكبر سناً الأمر طريفاً حين يقول لطفل صغير إنه إذا لم ينهِ طبقه من الطعام، فإن هذا الطعام المتبقي سيجري وراءه يوم القيامة، "خلّص الأكل بطبقك لا يجري وراك يوم القيامة".

لم قد يفعل أحد ذلك؟!

قد يعتقد من يقول ذلك أن الأمر مفيدٌ إذا أنهى الطفل حصة الطعام التي أمامه، ولكن بالنسبة لمخيلة الطفل فقد يكون الامر أكثر تعقيداً.
لمَ قد أتناول المزيد إذا لم أعد أشعر بالجوع؟! قد يسبب الأمر مشاكل جسدية ونفسية على صحة الطفل.
أصبح الأمر يُستخدم لتخويف الأطفال أكثر من إفادتهم، فهناك العديد من الطرق المختلفة ليتناول بها الطفل غذاءه.
يدور العجل وتدور التروس في دماغي كطفل، فأنظر إلى الطبق، هل يتضايق الطعام مني إذا لم أكمله؟ لم أحب يوماً تناول أكثر مما تتحمله معدتي.
أصبح الأمر كابوساً مع عدم إكمال الكثير من الأطعمة، وغالباً ما أترك بعض الطعام في الطبق، وفي أيام أخرى قد لا أحب الطعام بعد تذوقه وأتركه تماماً.
تساؤلات منتصف الليل وقبل النوم تصبح بهذا الشكل: كيف يجري الطعام؟ الطعام المتبقي والطبق لا يمكنهم الجري، فقد تناولته الآن ولم يقاوم، ربما يتناوله شخص آخر.
بعد مرور فترة اكتشفت أني تركت العديد من الطعام في طبقي ما يكفي لتكوين عملاق يستطيع أن يدهسني في أي وقت إذا أراد!

"الأكل مالوش رجلين مش هيجري وراك"

Instagram / Kcrfts
"زي ما الأكل يهجم عليك أهجم عليه أنت كمان"، بسيطة، حل عملي وسهل لأي طعام يجري وراءك، مستوحاة من فيلم محمد هينيدي مع سعيد صالح، بليه ودماغه العالية، "زي ما السكر يهجم عليك أهجم عليه أنت كمان".

youtu.be
كان ذلك حل بسيط تستطيع أكل الطعام إذا جرى وراءك أو هاجمك، فهو في النهاية طعام، عندها انتهت هذه الخرافة، بالطبع كان ذلك خلال فترة الطفولة.

 "ولا السوشي كمان هيجري وراك"

Instagram / Becky.bstreet
"متلعبش بأكلك لا تخش النار".
أسلوب الترهيب من شيء ما قد ينقلب بشكل عكسي، قد يجعل الطفل يكره ما يجبر عليه حتى ولو أحبه.
أخبرنا بما واجهته وأنت صغير من قصص وحكايات خرافية، وكيف كان تأثيرها عليك.
انتظرنا الأسبوع القادم مع قصص وخرافات أخرى من الماضي.